وصفوه بـ «رجل من طراز نادر».. مسؤولون يستذكرون مسيرة الراحل عبدالله بن حمد العطية في خدمة الوطن

alarab
رياضة 28 مايو 2026 , 01:22ص
علي العفيفي

نعى مسؤولون وشخصيات عامة في الدولة، المغفور له بإذن الله سعادة عبدالله بن حمد العطية، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الطاقة والصناعة الأسبق، مستذكرين مسيرته الحافلة وإسهاماته البارزة في خدمة الوطن.
وانتقل العطية إلى رحمة الله تعالى أمس، في لندن بعد مسيرة طويلة في خدمة قطر، ولد سعادته في دولة قطر بتاريخ 5 ديسمبر 1952، وبدأ مسيرته المهنية عام 1972 في وزارة المالية والبترول، قبل أن يتولى خلال الفترة من 1973 إلى 1986 منصب رئيس العلاقات الدولية والعامة بالوزارة.
وفي الفترة من 1986 إلى 1989، شغل منصب مدير مكتب وزارة الداخلية، ثم تولى منصب القائم بأعمال وزير المالية والبترول بين عامي 1989 و1992، الى أن عين وزيرا للطاقة والصناعة في عام 1992، ثم تم تعيينه نائبا لرئيس مجلس الوزراء مع احتفاظه بمنصبه كوزير للطاقة والصناعة حتى 2011، ثم أسس مطلع نوفمبر 2015  مؤسسة عبدالله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة وهي مؤسسة غير ربحية مستقلة.

وقال سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية عن العطية عبر منصة «إكس»: «رحل اليوم رجل من طراز نادر، وغاب عنا صديق من أعز الأصدقاء».
وأضاف «من جيلي هو، وممن شاركتُهم حلم بناء وطن حين كنا شبابا نتحاور ونتطلع. ثم جمعنا العمل مسؤولين في آنٍ واحد، هو وزيرا للطاقة وأنا للثقافة والإعلام، في شرف نادر أن يكون في خدمة قطر تحت قيادة رائدها الكبير، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حفظه الله، القائد الاستثنائي الذي قلما يجود الزمن بمثله».
واستذكر الكواري تاريخ العطية «مساهمات أبو حمد في بناء قطر إداريا وماليا واقتصاديا معروفة للجميع وقلّ أن تُنافس، فقد ترك في كل قطاع مر به أثرا يشهد له، أما في عالم الطاقة ومفاوضات أوبك ومحافل الطاقة الدولية فقد كان صوتاً يُحسب له الحساب، ورسم مع قلّة من الرجال ملامح قطر التي نعرفها اليوم. ولم يكن دوره ليقتصر على السياسة والاقتصاد، فهو أحد مؤسسي نادي السد الرياضي وصاحب دور بارز في الحركة الرياضية القطرية، وكأنه أراد أن يبني الوطن من كل جانب».
وكتب سعادة السيد عبدالله بن حمد بن عبدالله العطية وزير البلدية عبر «إكس»: «انتقل إلى رحمة الله خالي سعادة عبدالله بن حمد العطية، شخصٌ، واسمٌ، كان لهما دورٌ كبير في حياتي وحياة الكثيرين. دخل الدنيا نظيفا، وغادرها نظيفا، تاركا أثرا طيبا وسيرة عطرة يشهد لها الجميع». 
وعلق سعادة الشيخ عبدالله بن محمد بن سعود آل ثاني سفير دولة قطر لدى المملكة المتحدة: «ليس الفقد في الرحيل فقط… بل في غياب من اعتدنا حضوره، وصورته. رحم الله صديقا جميلا في أخلاقه. سيبقى أثره ودعاؤنا له ما بقيت الذكريات».
وقال سعيد بن علي المري عضو المجلس البلدي المركزي «رحم الله الوالد عبدالله بن حمد العطية، أحد رجالات قطر المخلصين الذين أفنوا سنوات عمرهم في خدمة الوطن ورفعته، وأسهموا بجهودهم الكبيرة في مسيرة التنمية والنهضة التي تشهدها بلادنا».
وأضاف المري «سيبقى أثره حاضرا بما قدمه من عطاء وإخلاص، وستظل سيرته الطيبة محفورة في ذاكرة الوطن».
فيما كتب سعادة السيد أحمد بن سعيد الرميحي المدير العام لوكالة الأنباء القطرية «قنا»: «غادرنا اليوم أحد أبرز رجالات قطر الأوفياء وخبرائها الكبار، سعادة عبدالله بن حمد العطية، وزير الطاقة السابق. رجلٌ قاد طفرة الغاز الطبيعي والنفط بحكمة ورؤية سديدة، وصنع مكانة قطر الدولية في أسواق الطاقة العالمية».
فيما أكد السيد حمد الهاجري، الرئيس التنفيذي لشركة «سنونو»، أن «أبو حمد رحل تاركاً خلفه سيرةً طيبة ومحبةً كبيرة في قلوب الناس، وكان مثالاً للأخلاق الطيبة والكلمة الحسنة والتفاني والإخلاص بالعمل والتضحية للوطن». 
وكتب طلال العمادي عميد كلية القانون السابق بجامعة قطر «رحم الله سعادة عبدالله بن حمد العطية أحد أبرز العقول الاستراتيجية التي أسهمت في صياغة مكانة دولة قطر في قطاع الطاقة العالمي، والذي ارتبط اسمه بالتحول التاريخي الذي جعل قطر أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم. وقد ترك إرثًا مؤسسيًا وفكريًا ممتدًا عبر مؤسسة عبدالله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة، التي تواصل خدمة قضايا الطاقة والتنمية المستدامة».